مقال بعنوان التعصب الأعمى

أصبح شعارنا في هذه الآونة
(كرة القدم وحدها لا تكفي)
نتعصب للدين للمدينة للقبيلة للوظيفة
ولن أبالغ نتعصب في التقرب الى الله رياءا
ما الذي حدث بيننا ؟ وأين المخرج؟
هل تريدون أن ترجعوا جهالا يضرب بعضكم رقاب بعض
مرّنوا قلوبكم على الحبِ؛ تأكدوا بأننا ناقصون دائما
ولا يكتمل نقصنا إلا في الإختلاف
ولولا القبح ما عرف للجمالِ فضلٌ
ولولا البغض ما عرف للحبِ فضلٌ
ولولا الظلام ما عرف للنور فضلٌ
ولولا الظلم ما كان للعدل شوقٌ
ولولا النساء ما كان لرجل فضل
ولولا أمك ما خط يدك بقلمِ
ولولا أن هدانا الله للحب ما عمّرت هذه الأرض أبدا
فانبذ الفُرقة والتعصب ودعها جانباً وتقلّد بالحُلمِ فإنه المخرج
وقل لنفسك دائما أيا نفسي تجمّلي فإن الله لم يخلقنا إلا بأحسن الصور
ولا تفعل شيئا خوفا من اللوم
لأننا أصبحنا نقلد خوفا من اللوم
أصبحنا نحب ونظهر البغض
ونرى القبيح ولا نستطيع حتى أن نسكت عنه
ونذم الحقّ مع علمنا بفضله
لكن لكي نظهر بالصورة المثلى
لاتقلد ولا تخجل من الإعتراف
فلو أراد الله في هذه الدنا ملائكة لا يخطئون
لأنزل ملائكته ولم يخلقنا
قال عز وجل ( خلق الإنسان من عجل ) أي متعجلا
نتسرع في الحكم فما المانع أن نعود وعتذر؟
نتعجّل في الكره لمجرد أن الذي أمامنا مختلف عنا
ما المانع أن نعترف بالخطأ؟
كن واثقاً بأن الخطأ قبيح لكن الرجوع عنه طيب
لذا دع عن عصبية الجهالة وتقبل اختلافنا
ودع لقلبك طاقة يدخل منها النور
ولو كانت الحياة تعمر بشخص واحد لما خلق الله حواء بعد آدم
فإن من لا أخًله كساع إلى الهيجا بغير سلاح

تعليقات