الجزء الثالث عشر( الجاسوس الصغير )
استدار الضابط وقال لزكريا اتبعني
دخلا سويا إلى غرفة على يمينهما
وجد زكريا الحائط مليئ بالكثير من الصور
وأوراق الصحف الإخبارية
التفت إلىه الضابط وهو يبتسم ابتسامة عريضة
وهو يقول :
أهلا بك يا صديقي في الجزء الأهم لإسرا*يل
أهلا بك في حائط المبكى خاصتنا
أو حائط الإنجازات
أو يمكنك أن تسميه حائط البطولات
لكل صورة من هذه الصور يقبع
خلفها قصة حيرت العالم
قصة بطولة لم يسبق لها مثيل
ولم يستطع أي جهاز مخابرات
إلى الآن كشف فاعلها
إلا من أخطأ ووقع في الأسر
أو خان اسرا*يل فكانت
نهايته كما اختارها لنفسه
سوف أسرد لك بعض هذه القصص
كي تطمئن بأن عملائنا لا نفرط بهم ولا نتخلى
عنهم حتى وإن وقعوا في الأسر
اقترب الضابط من صورة على أقصى اليمين
وأشار إليها وهو يقول :
هل تعرف من هذه المرأة ؟
هذه الفاتنة عندما تقابلها تشعر بأنك أمام
ملاك لطيف ولكن هذه الفاتنة
هي إحدى عملائنا التي استطاعت أن
تنتقم لإسرا*يل وشعبها من قتلة أبنائها
وسمت المهمة الموكلة إليها بعملية ( غضب الرب)
ولكي تعرف سبب تسمية هذه العميلة
بهذا الإسم ولماذا كانت هذه العميلة
من أقوى عمليات الموساد
كانت أوقاتا عصيبة مرت على إسرا*يل
وعلينا خاصة
في جهاز الموساد
الزمان: 1972
المكان : ميونخ
الحدث : أولمبياد ميونخ
حيث توجه فريق اسرا*يلي للمشاركة
في الأولمبياد
ولكن كان في انتظارهم عناصر تابعين لمنظمة
اسمها أيلول الأسود
واقتحموا عليهم الغرفة وقتلوا مدير الفريق
وألقوا بجثته خارج الغرفة
وقاموا بأخذ الباقي كرهائن
وكانوا تسعة أفراد
وكانت مطالب المسلحين بالإفراج عن
خمسة وعشرون أسيرا فلسطينيا
ولكن هذا الأمر قوبل بالرفض الشديد
من جولدا مائير وقالت لن نخضع لشروط
الإرهابيين ولن نقوم بإطلاق سراح أي أسير
ولكن رئيس الشرطة لا يستطيع أن يبلغ
المختطفين ذلك
ولهذا حاول أن يقتحم المكان
ولكن المسلحين فهموا خطته
وفهموا أن اسرا*يل رفضت الأمر
فطلبوا نقلهم إلى القاهرة بطائرة ضخمة
وهنا جاءت الفرصة لرئيس الشرطة
بأن يقوم بعمل كمين محكم
لقتل المسلحين بعد أن عرف أن عددهم خمسة فقط
فقام بعمل كمين محكم داخل المطار
خمسة قناصين على قدر كبير من الكفاءة القتالية
وينتظرهم داخل الطيارة طاقم
مدجج بالأسلحة في حال تمكنوا من
الفرار من القناصين وبالفعل
وصلت طائرات الهليكوبتر إلى المطار
تحمل الرهائن والمسلحين
وفور نزولهم إلى أرض المطار
كان الجو معتما بالكامل وعلى الفور
علم المسلحين بأنه كمين محكم
وبأنهم لن يستطيعوا الخروج
وبعد دقيقة واحدة أطلق القناصون النار
على المسلحين ولكن لعدم وجود
إنارة جيدة لم يتمكن القناصة من قتل أحدهم
وغير هذا أنه حدث أمر آخر حيث كان
عدد المسلحين ثمانية أشخاص
لا خمسة فقط
ولأجل هذا تشتت القناصة في اختيار أهدافهم
الأمر الذي أعطى الوقت للمسلحين
وفور إطلاق القناصة النار قام المسلحين
بالرد عليهم بوابل من الرصاص الذي استهدفوا به
مبنى المطار انتهى رصاص القناصة وليس أمامهم
سوى الإنتظار فقط وبعد فترة
طويلة دامت لنصف ساعة كاملة توقف
إطلاق النار حتى أن سيارات الإسعاف تحركت
نحو مكان الحادث ظنا منها أن المسلحين
قد قتلوا جميعا حدث أمر غريب حيث سمع
الجميع انفجار يعقبه انفجار آخر بعد لحظات
فقط وأكمل المسلحين إطلاق النار مرة أخرى
وبعد نصف ساعة أخرى وتحديدا الساعه الحادية
عشر والنصف ليلا تم إلقاء القبض على
من تبقى من المسلحين وهم ثلاثة فقط ولم
يتوقف الأمر في ميونخ فقط بل بدأ الأمر لأن
الشرطة وجدت اللاعبين الإسرا*يليين التسعة
مقتولين جميعا بعد أن قام أحد المسلحين
بإلقاء قنبلة يدوية داخل الطائرة الهليكوبتر
حتى تفحمت بالكامل وبعد قتلهم كان على
الحكومة الإسرا*يلية سرعة تبرير هذه الحادثة
وهذا الإخفاق العظيم الذي حدث منها وقالت
جولدا مائير وقتها قولتها الشهيرة سوف ننتقم
لما حدث بعملية ضخمة جدا وهي ما سوف
أقصها عليك الآن وهي ( عملية غضب الرب)
وهي من أكبر عملياتنا خارج اسرا*يل
وسوف أقصها عليك بكامل تفاصيلها
......................

تعليقات
إرسال تعليق