الجزء الثامن ( الجاسوس الصغير )
انقضى يوم طويل وشاق بالنسبة لزكريا
واستيقظ صباح اليوم التالي ليجد من يوقظه قائلا :
سيد زكريا هناك سيارة تنتظرك بالخارج يجب أن تكون جاهزا الان
خرج زكريا ليجد سيارة بانتظاره بالفعل قدم له السائق
ومكلف بتوصيلك إلى الجريدة وهي في انتظارك هناك
ذهب زكريا معه حيث قال وفور وصولهم
كانت عليزا في انتظاره وقالت له :
صدرت الأوامر أن نقوم بنشر التسجيلات التي حصلنا عليها
من مكتب ايليت شكاد اليوم
وسوف يكون هناك بعض العناصر من عندنا
سوف يقومون بوضع بعض الوثائق السرية في مكتبها
لكي تكون قضية رأي عام
ونريدك ان تكون خارج هذا الموضوع كله
وسوف نقول بأن مدير مكتبها هو من قام
بزرع أجهزة التصنت ولدينا كافة الطرق
التي تجعله يعترف بهذا الأمر
لأننا نريد أن نخرجها من معترك الإنتخابات بهذه الفضيحة
وسوف تكون مهمتك الآن هو الإنغماس بين القيادات
وتوطيد علاقتك بهم ولا تحاول أن تستخرج منهم معلومات
أو تحاول التحدث معهم عن أي شئ عسكري
إلى أن نخبرك بالتعليمات الجديدة في وقتها
الآن ستخرج من هنا على اعتبار
أنك الجاسوس الذي نجح في
عمله في مصر وهو الآن متقاعد وتبحث عن عمل
لشغل وقت فراغك ليس إلا
وقامت بتسليمه بعض الأوراق
وقالت له: هذه الأوراق يجب أن تحتفظ بها
هذه بطاقة هوية بإسم يهودي وهذه شهادة تكريم
من الجيش الإسرا*يلي لأعمالك الخدمية معه
وهذه الشهادة تثبت أنك ضابط في الجيش
وهي شهادة شرفية ليس إلا
وسوف نضع في حسابك الشخصي ثلاثة ملايين شيكل
لكي تفعل ما تريد بها
ولأنك ليس لك خبرة في مجال التصوير
سوف نرسل لك أحد الأشخاص لكي يتم تدريبك على استعمال
الكاميرات والتحميض والأهم من ذلك التجسس الإلكتروني
وبينما يتلقى زكريا التعليمات
إذ يدخل من الباب رجل يرتدي بدلة عسكرية
قام أولا بالترحيب بزكريا وقال له أهلا بك في بيتك الجديد
أنا اللواء ليور كرملي
انا رئيس مديرية الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات
وأخبره بأنه متفائل جدا
بتواجده في اسرا*يل وقال له أنت مصدر فخر
لإسرا*يل كلها لأن وجود شخص عبقري مثلك
يتطوع لإنهاء الصراعات بيننا وبين العرب
إنه عمل بطولي من شخص صغير في السن مثلك
لم يتجاوز الثمانية عشر من عمره
وأخذ زكريا معه إلى غرفة بالطابق الثاني بأسفل المبنى
ليجد زكريا نفسه بداخل غرفة كبيرة جدا
مليئة بالشاشات العملاقة
وفي كل شاشة تظهر نساء بأوضاع مختلفة
فهناك فتاة تلبس ملابس عارية أو ملابس كاشفة
أو لا ترتدي ملابس على الإطلاق وشاشة أخري
يظهر بها رجل في وضع مخل بالآداب
وهكذا الحال بالنسة لجميع الشاشات
وتحت كل شاشة يوجد جندي يراقب التحركات ظن زكريا
في البداية بأن هذه الشاشات ما هي إلا كاميرات للمراقبة
وضعا الموساد في بعض الشقق
فقام بالإلتفات إلى الجنرال الذي معه فقال له
هل هذه كاميرات مراقبة وضعتموها في بيوت هؤلاء الأشخاص ؟
وتقومون بتصوير ما يحدث لكي تستخدمونها
ضدهم كما حدث معي في مصر من قبل ؟
ضحك ليور بصوت مرتفع جدااا وهو يتحرك حول زكريا
وقال له :
يا صديقي مع ذكائك الكبير الذي وصفك به ضابط الحالة
الذي أرسلك إلى هنا
ولكنك لم تصل إلى ما يحدث هنا مع أنك تراه
أمام عينيك
يا صديقي لقد ولى عهد كاميرات المراقبة نحن الآن لا نكلف
أنفسنا عناء وضع كاميرات مراقبة للمنازل
هم من يرسلون صورهم وفديوهاتهم إلينا لكي نشاهدها
بل هم من يستعطفوننا لكي نقبل بأن نشاهد فديوهاتهم المخلة
هل أزيدك من الشعر بيتا كما تقولون في مصر ؟
هم يعلمون بأننا نشاهد هذه الفديوهات الآن
صدم زكريا مما يسمع ولم يصدق ما يقوله اللواء
وقال له كيف يقوم الشخص بإرسال هذه الفديوهات
الفاضحة إليكم لكي تستخدمونها ضده بعد ذلك
هل هم أغبياء ؟
ضحك ليور وقال له : نعم هم أغبياء ولكن أغبياء
بالتكنولوجيا الحديثة
ثم وضع يديه على كتف زكريا وهو يقوده إلى شاشة منهم
وقام بإجلاسه على الكرسي وقال له ضع هذه السماعة
لكي تسمع ما يقوله هذا الرجل
بعد قليل قال له زكريا : إن رجل متزوج يتحدث مع زوجته
ويخبرها بأنه اشتاق لها كثيرا ويتحدثان
في المال الذي أرسله إليها وكيف تتصرف فيه
ولكن كيف تصنتم أنتم على هذه المكالمة
ألا ينبغى أن تكون هذه المكالمة سرية ؟
ضحك ليور مرة أخرى وقال له :
الرسالة التي أرسلها هذا الرجل أو البث الذي
يقومون به الآن في المحادثة الخاصة
يمر عبر الإنترنت لكي يصل إلى مقر التطبيق
الذي يقومون بإستخدامه
ثم يتم مراجعته في هذه الشركة وبعدها يتم إرساله
مرة أخرى إلى الشخص في الطرف الآخر
بمعنى أن الفديو أو الصور أو حتى الإتصال
الذي يقوم به هذا الرجل
يشاهده في نفس اللحظة العاملون في
قسم المراجعة في شركة التطبيق نفسه
هذا بالإضافة إلى الهاكرز الكثيرين المنتشرين على الشبكة العنكبوتية
ممكن يتصنتون ويقومون بتسجيل هذه المكالمات والإطلاع على الصور
وبهذا نحن لا نتصنت عليهم بل هم من يرسلون خصوصياتهم
على تطبيقات التواصل ونحن فقط نطلع عليها
وفي الوقت المناسب نرسل لهم من
يقوم بإبتزازهم سواء كنا نريد منهم المال أو التجسس لصالحنا
هذا مثال هناك مثال آخر
هل تعرف تطبيقات التعارف المنتشرة على الإنترنت
نحن من ندير هذه التطبيقات
حيث نقوم نحن بإنشاء التطبيق ونقوم بتعيين
إحدى العميلات لإدارة التطبيق
والتواصل مع الفتايات ونقول لهم بأن الأرباح كبيرة جدا
وتقوم العميلة بإستدراج الفتايات الباحثات عن المال السريع
وتقوم بإعطائهم مبالغ كبيرة نظير الإشتراك وإنشاء قنوات
وكلما زاد عدد المتابعين كلما زاد المبلغ التي ستحصل عليه
ولا تكون المتابعت مجانية
بل تكون بإرسال هدايا من المتابعين لكي تقوم بفتح محادثة معهم
ويقوم الضحية بشراء الهدايا وإرسالها إلى الفتايات
وبعد فترة تقوم العميلة بإقناع الفتايات بالدخول
إلى غرف مغلقة هي والضحية وهو الشخص
الذي سوف يدفع لها المال الكثير لكي يدخل معها
في محادثة خاصة وكلما كانت أكثر إغراءا
كلما دفع الضخية أموالا أكثر لكي تكمل معه المحادثة
حتى يصل بإحداهن بإزالة ملابسها بالكامل لكي
تحصل من الضحية على ما تريد
.... هنا قاطعه زكريا قائلا :
وأنتم تشاهدون كل هذا وتقومون بتسجيله
وإبتزاز الضحية بهذه الصور والفديوهات وتطلبون منه المال
الكثير ولكن هل هذا المكان بأكمله مخصص لجلب المال
فقط من الضحايا ؟
اندهش ليور من ذكاء زكريا وقال له
لقد قلت لك بأنك سوف تكون إضافة كبيرة لهذا الجهاز
أنت في غاية الذكاء
ولكن ليس الغرض من كل هذا المال فقط يا صديقي
ولكن قج يكون من بين الأشخاص الذين يرتادون هذه التطبيقات
جندي أو ظابط في جيش دولة معادية أو رتبة عسكرية كبيرة
حينها سنقوم بمساومته إما أن يتعاون معنا
ويقوم بإمدادنا ببعض المعلومات التي نريدها
أو نقوم بفضح أمره
وهو لن يجرؤ على الرفض لأن فضيحة مثل هذه
كفيلة بإحالته للتحقيق وأن يفقد وظيفته العسكرية
ومن هنا يمكننا توظيف التكنولوجيا في تجنيد العملاء
وسوف أخبرك عن بعض العمليات
التي نجحنا فيها باستخدام هذه البرامج
...................

تعليقات
إرسال تعليق