الجزء الخامس ( الجاسوس الصغير)

وبعد يوم شاق طويل
وكما يقول علماء النفس دوما بأن لكل ظلام ليل
صباح وكل حزن إلى زوال ولكل شقاء فرح وسعادة
انتهى اليوم المرير على زكريا الذي ولأول مرة
يشارك في سفك دم أبناء جلدته
من أطفال ونساء وأشخاص ليس لهم
ناقة ولا جمل في سياسة الشياطين
وبالمؤامرات التي تحاك
ضد يهود أو مسلمين
صعد إلى الطابق العلوي لكي يريح بدنا ارهقه
مرارة اليوم وعقلا لا يرحم صاحبه
من تفكير في مصير مجهول
لأن صاحبه زج بنفسه في الوعثاء زجا
وكعادة العقلية المخابراتية
كان في انتظار زكريا في غرفته
فتاة تقارب عمره فائقة الجمال
وعند دخوله الغرفه اندهش بوجودها
وكانت شبه عارية تنام على سريره
وتقول له أنا مكافأتك على نجاحك العظيم
ولم تشفع له تربية القرية
وعاداتها وتقاليدها بأن يقوم بهذه الفعلة أيضا
وكأن حوارا دار في خلده
لم لا أنت شخص قتلت أناس بغير حق
لم لا تفعل هذا الأمر أيضا
وفي صباح اليوم التالي
استيقظ شخص آخر غير الذي نام بالأمس
شخص اعتنق الخيانة دينا والغدر عقيدته
استيقظ ليجد في انتظاره طعاما فاخرا
لم يعتد على رؤيته وبعد إفطاره نزل إلى
الطابق السفلي لكي يلتقي بضابط المخابرات
وطلب منه طلبا كان صادما للضابط نفسه
قال له أريد تنفيذ عملية أخرى ولكن في مكان
مزدحم وفي قلب القاهرة لكي نجعل الناس
يشككون في حكومتهم بأنها غير قادرة على
حماية أرواحهم ونشعل بها نار الفتنة
بين الشعب والحاكم
ابتسم ضابط الموساد وقال له
هناك قاعدة لدي الموساد وأجهزة المخابرات
في كل مكان وهي ضبط الحماس
لأن حماسك الزائد هذا قد يعرض الجميع
للخطر ، هذا بالإضافة إلى أن
العمليات الصغيرة اخطر على الحكومات من
العمليات الكبيرة
تخيل بأنك تريد تفجير محطة وقود
الحل بسيط
أشعل سيجارا وألق به داخل المحطة ستشتعل
دون أن يدرك احدهم
لكن لو أشعلت نارا كثيرة سيلتفت إليك
عمال المحطة وقد يسيطروا على الحريق
قبل أن يتفاقم الأمر ولن يفلت الجاني بفعلته
وعليك أن تعي لماذا أنت هنا
أنت هنا لأجل مهمة عظيمة ستجعل منك
بطلا لدى القيادة الحاكمة في اسرا*ئيل
والآن بعد أن تأكدنا من ولائك لدولة اسرا*ئيل العظيمة
سوف تدخل المرحلة الأهم في العملية
مرحلة المعايشة سوف تتعلم اليهودية
وتعتنقها كديانة وسوف تعيش يومك من هذه اللحظة
مثلما يعيشه أي يهودي متدين
رد زكريا متحيرا !!
وهل سأقوم بتغيير ديانتي؟
ضحك الضابط وقال له
وهل يعنيك الدين في شئ
يا صديقي سوف تعيش في اسرائيل لبقية عمرك
قال له زكريا لا مانع لدي سوف أفعل ما تريد
رد ضابط المخابرات مباشرة
أنا لا تهمني ديانتك طالما سوف تتعاون معنا
الدين ليس له قيمة لدينا المهم هو الهدف
صمت زكريا لوهلة وقال له
ولكنك كنت تقول بأن هدف الحكومة الحالية
هو أن يطيع الناس علماء الدين
وأن يساس الناس بإسم الدين؟
قال ضابط الموساد مبادرا
بإسم الدين لا بالدين نفسه
بمعنى اننا سنقول لك بأن الدين يريد منك
أن تخدم بلدك وأن تضع أموالك في بنوك الدولة
لخدمة الإقتصاد وفي نفس الوقت سوف
نضع نحن أموالنا في مشاريع تجارية وفي منازلنا
لأنه في المستقبل سوف يفلس كل من وضع أمواله
في البنوك وسوف يحكم من لديه مشاريع واقتصاد
بمعنى آخر ضع أموالك في البنوك لكي تمول مشاريعنا
ونكون حكاما لك
وفي هذه اللحظة تحديدا علم زكريا خطورة ما وقع به
ولكنه ندم بعد فوات الأوان
واستسلم للأمر الواقع وقال له أنا جاهز لكل ما تريد
وبدأ فعلا ضابط الموساد بتدريبه ليجعل منه يهوديا متدينا
وأمره بحفظ بعض الآيات من التوراة وبعضا من الإنجيل
لأنهما مكملان لبعضهما البعض
وبالفعل بفضل فطنته وذكائه وسرعة بديهته
كانت مرحلة المعايشة بالنسبة له
قصيرة جدا بشكل غريب
حتى أنه كان يطلع على كتب لفلاسفة اليهود
ويقرأ عن تاريخ اليهود وطبائعهم
وعن سلوكياتهم هذا بالإضافة إلى ما كان يعلمه
اياه ضابط الموساد حتى بأنه كان يدخل في
نقاشات معه حول العقيدة اليهودية
وما ينبغي لاسرا*ئيل فعله للسيطرة على
عقول اليهود الأمر الذي أدهش ضابط الموساد
وقال له
سوف يكون لك شأنا عظيما في اسرا*ئيل
يوما ما
وبعد تدريب طويل مر به زكريا على يد ضابط الموساد
أصبح زكريا يهوديا قلبا وقالبا
أصبح ناقما على كل من هو ليس يهوديا
أصبح لديه عقيدة بأنه من شعب الله المختار حقا
وبأن كل من على الأرض ما هم الا عبيد لهم
وسوف يسعى جاهدا بأن يعتنق الجميع
الفكر نفسه وأن يخلصهم من جهل عقولهم بالحقيقة
وبعد أن وصل تقرير الحالة الخاص بزكريا
من ضابط الموساد إلى جهاز الموساد الإسرائ*يلي
وصل الخطاب المنتظر لزكريا ولضابط
الموساد وكان الخطاب كالآتي
( لقد وصلتنا أخبارا سارة بأن ابنكم قد تخرج من المدرسة
الإعدادية نحن في انتظاره بفارغ الصبر للإلتحاق بالمدرسة الثانوية هنا)
وكان هذا الأمر بسرعة سفر زكريا إلي اسرا*ئيل
بخطة محكمة لكي لا تضيع جهودهم السابقة كلها
وكان ضابط الموساد قد وضع الخطة مسبقا
وكانت الخطة كالآتي
#يتبع.........................

تعليقات