الجزء الحادي عشر( الجاسوس الصغير )

خرج زكريا من الغرفة المسماة الغرفة الصامتة
ليجد السائق لايزال في انتظاره
الذي أخذه بدوره إلى المنزل لكي يستريح من عناء يوم طويل
مثل هذا اليوم
وفي طريق العودة إلى المنزل كان يفكر
في الكثير من الأسئلة
ولكنها كلها تتمحور حول سؤال رئيس
ألا وهو : ما الذي سيحدث لي لو فشلت في مهمتي
كيف يكون الموساد بهذه القوة ويطلب مني
أن أكون عينا له داخل اسرا*يل ؟
أليس من المفترض أن يعرفون كل شئ ؟
وصل أخيرا إلى المنزل
ليجد في انتظاره بالداخل فتاة في غاية الجمال
وقبل أن يسألها عن سبب تواجدها هنا
بادرته قائلة : لقد أخبروني بأنك صغير في السن
ولكنهم لم يخبرونني بأنك على قدر كبير من الجمال
بالطبع أنت تتساءل من أكون
هيا بنا إلى الأعلى سوف أجيبك على هذا السؤال
وفي صباح اليوم التالي يستيقظ زكريا
على صوت الهاتف
إنها عليزا تخبره بأن ينهض لأن في انتظاره
سيارة سوف تقله لمكان ما
بالفعل نزل زكريا ليجد في انتظاره سيارة
استقلها وسأل السائق عن وجهتهم ولكنه
لم يتحدث معه
وبعد مدة قليلة ينزل زكريا من السيارة
التي تركته بعد أن نزل مباشرة وانطلقت
ليسمع من ينادي بإسمه فيتجه ناحية الصوت
أهلا بك يا زكريا
تعال معي
اتبعه زكريا حيث دخلا فيلا كبيرة تقع في هرتسيليا
وفي إحدى الغرف نزلا سويا في غرفة بالأسفل
ليجد زكريا نفسه في غرفة أشبه بساحة حرب
حيث العديد من الأسلحة والقنابل اليدوية
وغيرها من الأسلحة الثقيلة والخفيفة
وبينما زكريا يراقب كل هذا في ذهول شديد
إذ بالضابط يقاطعه ويقول له
هنا أيها الصغير سوف تتدرب على استعمال السلاح
وكيفية الدفاع عن النفس
لي عظيم الشرف بأن أكون مدربك الخاص
بعد ما سمعته عنك من بطولات في مصر
سمعت بأنك كنت تتجسس على المصريين
وعندما اكتشفوا أمرك هربت من بين أيديهم
دون أن يكتشفوا أمرك
وبأن المخابرات المصرية كانت عاجزة
أن تتعرف حتى على ملامحك
ولكن هنا أنت في أمان تام أنت في بلد الأمان
هنا أيها البطل سوف تتعلم كل شئ
يؤهلك بأن تعمل في الموساد أعظبم جهاز
استخبارات في العالم
هيا بنا لنبدأ
في البداية لا يهمني دقة إصابتك للهدف في المقام الأول
أنا يهمني كيفية معرفة طرق الدفاع عن النفس
لأنك قد تكون خبيرا بإطلاق النار وتقتل بكل سهولة
الآن أخبرني لو دخل عليك أحد الإرهابيين
وأنت في مقهى ويوجد حولك الكثير من الناس
ماذا تفعل
رد زكريا بالطبع سوف أهرب منه في الزحام
قال له الضابط
عندما تواجه هذا الأمر لن يكون لديك وقت
للهرب ولن يسعفك هذا القرار إن كان المقهى مغلقا
وهو يقف على مخرج المقهى
الحل بسيط
سوف تقع من فوق الكرسي وأنت على الأرض تكون قد
أخرجت مسدسك وأطلقت عليه النيران
أو يمكنك أن تقلب الطاولة وتتخذها ساترا لك
أو يمكنك اتخاذ أحد المجاورين لك ساترا
وتطلق عليه النار من خلف هذا الساتر
وتذكر لا مجال للعواطف في عملنا على الإطلاق
لأن الشخص المجاور لك
سوف يرى جثتان على الأرض
إما جثتك أنت وهو
أو جثته هو والإرهابي
ولن ينفعك هذا الشخص لو حكم عليك بالإعدام
أو أطلق عليك النار
سوف يتركك الجميع ويهربون
المهم هنا أن تحافظ على نفسك لأنك
بدخولك إلى جهاز المخابرات
لم تعد تملك نفسك أنت الآن ملك للموساد
لأن بداخل عقلك توجد معلومات كثيرة
ولا ينبغي أن تسمح لأحد أن يطلع عليها
لأنك لو وقعت في الأسر
سوف تعترف بكل شئ الأمر ليس بإرادتك
إنما هي أساليب التعذيب التي سوف تجعلك
تتمنى أن يحكم عليك بالإعدام
أفضل لك من أن يستمر تعذيبك لدقيقة أخرى
وسوف تعرف طرق التعذيب المختلفة
لكي تعرف خطورة وقوعك في الأسر
وبما أنك سوف تنضم إلى فرقة( الكيدون )
إذا يجب تدريبك جيدا لأنها من أهم الفرق داخل
الموساد
وهي وحدة داخلية من جهاز الموساد وتقسم
إلى ثلاث فرق كل منها مكون من اثني عشر شخصا
مهمتهم الاغتيال ويطلق عليهم “ذراع عدالة إسرا*يل الطويلة
أو ( الحربة ) وهي وحدة الاغتيالات المسئولة عن الجواسيس
وبعد اسبوع كامل من التدريب على كافة الأسلحة
وكيفية التعامل معها وطرق الدفاع عن النفس
والإختباء الجيد وإخفاء الأدلة
قال له ضابط الموساد
ما تعلمته أنت في اسبوع واحد
أنا أجد صعوبة في تعليمه للكثير من الأشخاص في شهر كامل
سوف تصبح إضافة كبيرة لدولتنا
سوف تخرج من هنا وسوف تجد سيارة تنقلك إلى مكان آخر
وخرج زكريا وركب السيارة
وكانت هذه المرة الأولى منذ اسبوع التي يرى فيها الشمس
حيث ظل الطريق كله ينظر إلى الشمس
التي قد نسى ملامحها ذهابه إلى هذا المكان
عاد زكريا إلى منزله لكي يجد الفتاة عينها
التي كانت معه قبل أسبوع
تقدمت له حينما دخل إلى المنزل
وقالت له لقد أبليت خيرا هذه المرة
وأنا مكافأتك اليوم هيا بنا
وظلت معه ثلاثة أيام في المنزل
وبعد هذا أخبرته بأن عليها الذهاب
لأن عملها انتهى هنا
وأعطته رقما
وقالت له بأن عليه الإتصال بهذا الرقم
عندما يستيقظ من نومه
وهذا بالفعل ما فعله فور استيقاظه من نومه
الو :
من أنت : أنا زكريا
أهلا بك يا زكريا انتظر دقيقة وسوف يصلك الطلب
وأغلق الهاتف مباشرة
وبعد دقائق قليلة
يرن هاتفه فيرد زكريا بسرعه
ليجد من يخبره بأن هناك سيارة في انتظاره
ويركب زكريا السيارة ويسأل السائق عن وجهتهم
فيجيبه السائق وكأنه يسخر منه
أنت ذاهب إلى الجحيم
.........................

تعليقات