الجزء السابع ( الجاسوس الصغير )
كانت الساعة العاشرة مساءا
حيث ذهب زكريا إلى منزل
ايليت شكاد تفاجأ بوجود عدد من الأشخاص
داخل المنزل أغلقت شكاد الباب من خلفه
وبالطبع لأنه مدرب جيدا على تلقي مثل هذه الأمور
حياهم جميعا والتفت إلى شكاد وقال لها بصوت خافت
حسبت أنك قلت بأن هذا اللقاء يجب أن يكون سريا
ما الأمر ؟
ابتسمت شكاد وتحركت صوب الرجال الموجودين معهم
وأدارت له وجهها مرة أخرى وشرعت في تعريفه إليهم
أقدم لكم صاحب الحفلة الذي دعوتكم على شرفه
إنه البطل اليهودي زكريا الذي أذاق أعدائنا العرب
الكثير من الويلات وخاصة ألد أعداءنا المصريين
الذين دائما ما يصفون أنفسهم بالأذكياء مع تفوقنا عليهم
في المعدات والتكنولوجيا هذا البطل مع صغر سنه
إلى أنه عمل لدى المخابرات الإسرا*يلية في الخفاء
سنين طويلة ولم يكشفه جهاز المخابرات المصرية
بل وتسلل خارج مصر عبر حدودها مع بلادنا
دون أن ترصده أجهزتهم المخابراتية وهذا ما يعزز
ثقتنا في أجهزة الدولة قيادة ومخابرات فهذا الشاب
مع صغر عمره تلقى التدريب في الجيش الإسرائ*يلي
وقام بتنفيذ مهام خطيرة في دول عربية وآخرها مصر
حتى بعد أن تم أسراه تسلل هاربا من بين أيديهم
وخارج البلاد تماما هذا الأمر لو نشرناه إعلاميا
ستكون ضربة قاسمة ومهينة للجيش المصري
أمام مؤيديه قبل معارضيه في مصر وهذا ما أنوي بفعله
في الجريدة
هنا قاطعها زكريا وهو يقول
لا أعتقد أن هذا الخيار متاح الآن هذا أمر
لا يمكن التحدث فيه
إلا بعد العودة إلى الجيش وأنا أحذرك من
أن يتم نشر أي شئ الآن عن هذه العملية
لأن الوضع أخطر مما تظنين
اعتذرت له شكاد وقالت :
أنا متأسفة ولكن بصفتي مواطنة
أحب بلادي كثيرا أثارت هذه القصة
غريزتي وجعلتني
متشوقة لأسمع تفاصيلها منك
وخاصة بعدما عملت بأن ميولك يمينية
وبأنك متدين وتدعوا إلى الدعوة في الشباب بالإلتزام
واتباع أحكام التوراة مثل هذه الأمور من شاب صغير
في عمرك أمر جميل لهذا يجب أن نقدمك للإعلام كنموذج مشرف
في دولة اسرا*يل
والآن لنعود إلى الحفلة أود أن أقدم لك زوجي الطيار اوفير شكد
وهذا مدير مكتبي وهذا مساعده
أردنا أن نرحب بك بطريقتنا الخاصة
تبادل الجميع المصافحة ثم دعتهم شكاد إلى الجلوس
في غرفة مكتبها وقالت لهم يجب أن يرى عزيزي زكريا
مكتبي جلس الجميع داخل المكتب وبينما هم يتحدثون
إذ قامت شكاد لجلب نوعا من النبيذ لتقدمه إلى الضيوف
وبينما هم منشغلين مع شكاد
إذا بزكريا يخرج من جيبه قطعة صغيرة من القماش
وأخرج منها شيئا ما وضعه أسف المكتب الخاص بشكاد
انتهت الجسلة بعد محادثة طويلة بينهم وطلب زكريا
بأن يغادر لأن لديه موعد في الثانية عشر وأنه يجب أن يكون
في الموعد الذي اتفق عليه هو وصديقه
سمحت له شكاد بالخروج وبعد خروجه مباشرة استقل
سيارة أجرة لكي يصل إلى بيته إلى أن السائق كان
تابعا للمخابرات الإسرائ*يلية وقال له :
هل أتممت مهمتك ؟ قال له زكريا من أنت ؟
قال : لا تقلق ستعلم عندما تعود إلى البيت
وبالفعل وفور وصول زكريا إلى البيت
وجد في انتظاره عليزا لافي في انتظاره
قال له وضعت السماعة كما أمرتني بذلك
قالت له أحسنت
هذه التسجيلات من داخل مكتبها ستفيدنا جدا
لكي نوقع بها ونتخلص منها تماما
والآن عليك أن تستريح لأنك ستكون في مهمة كبيرة غدا
يجب أن تستعد لها ولا تقلق سوف تأخذ راتبا
كبيرا وعمولة كبيرة لكل معلومة ستبلغنا عنها
قال لها زكريا :
وعملية اليوم أليس لها تكلفة ؟
ضحكت عليزا وقالت انظر تحت وسادتك ستجد مكافأة
ضخمة لأجل هذه العملية
شرد زكريا قليلا ثم بادرها بالسؤال :
وماذا سيحدث لو وجدت شكاد جهاز التصنت ؟
سوف تشك بي أليس كذلك
اقتربت منه عليزا وهي تبتسم وقالت له هذه هي مهمة الغد
يا حبيبي ولا تقلق سوف تكتشفه غدا عندما تستيقظ من النوم
أنت من ستقوم بتبليغها ألم أقل لك لا تقلق
استشاط زكريا غضبا وقال لها كيف أخبرها
بأنني أنا من وضع جهاز التصنت في شقتها ؟
ردت عليه عليزا وهي تضحك :
لن تخبرها بأنك من وضعها بل ستخبرها بأن مساعدها
هو الذي فعل ذلك
صمت زكريا قليلا وقال : وهل ستصدق هذا الأمر ؟
التفت عليزا من خلفه وهي تقول نحن سنثبت لها هذا الأمر لا تقلق
قال زكريا : كيف هذا ؟
قالت : لأن مساعدها أمين جدا وسيرفض التعاون معنا
ونحن نريد أن نضع شخصا نثق به مساعدا لها
يكون عيننا الذي يرى كل شئ وأذننا الذي يسمع كل شئ
أظن بأنك لست بالحماقة التي تجعلك تتساءل من يكون ؟؟
هنا قال زكريا : تريدين مني أن أعمل مساعدا لها
وأن أنقل كل تحركاتها وأسرارها لكم
اقتربت منه عليزا وقبلته وهي تقول :
لم يخب ظننا فيك ولو لبرهة أنت ذكي جدا
وبهذه الطريقة سوف تكون في منصب يتيح
لك بأن تكشف جميع تحركاتهم وأفكارهم
قاطعها زكريا وقال :
ولكن هل شكاد بهذه السذاجة بأن تقوم بتعييني
مساعدا لها وتعطيني الأسرار الخاصة بها بهذه البساطة
ردت عليه عليزا بصوت خافت :
ألم أقل لك إنك ذكي جدا
لا تقلق لن تخرج من هنا صباحا وتعمل معها مباشرة
سوف تقوم بإخبارها فقط بهذا الأمر وستقول لها
أن لديك خبرة كبيرة في ذرع هذه الأجهزة والكشف عنها
ولأجل هذا عندما رأيته يتحرك حركات مريبة
عندما ابتعدت أنظاركم عنه قام بوضع جهاز التصنت
بسرعة ولم يعلم أنني أراقبه
وغدا سوف تأتي معي إلى الجريدة لأنك ستعمل معي صحفيا
وهذا الأمر سيمكنك من الدخول إلى أي مكان
داخل اسرا*ئيل وتجلب لنا الأخبار التي نريدها
دون أن يشك في أمرك أحد وخاصة شكاد
التي ستكن لك الإحترام والإمتنان لأجل هذا الأمر
ومع الوقت أنت تستطيع أن تقنعها بأن تقوم بتعيينك في مكتبها
بطريقتك أنت ......................

تعليقات
إرسال تعليق